السيد جعفر مرتضى العاملي
56
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وفي نص آخر : أنه لما أشرف حامل الصخرة بها أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » جبرائيل بالأمر ( 1 ) . وكان الذين ذهبوا مع النبي « صلى الله عليه وآله » إلى بني النضير ، لا يبلغون عشرة ، وهم : أبو بكر ، وعمر ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وسعد بن عبادة ( 2 ) . وفي رواية : لما رأوا قلة أصحابه « صلى الله عليه وآله » قالوا : « نقتله ، ونأخذ أصحابه أسارى إلى مكة ، فنبيعهم من قريش » ( 3 ) . « ولزم رسول الله « صلى الله عليه وآله » الدرع فبات فيه » ( 4 ) . « وكان سعد بن عبادة يحمل التمر إلى المسلمين » ( 5 ) . ولم يغثهم أحد ، ولم يقدر ابن أبي أن يصنع شيئاً ، فجهدهم الحصار ، وضاقت عليهم الأحوال . فأرسلوا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » بقبولهم الجلاء ( 6 ) . وبعد حصارهم ، وقطع نخلهم قالوا : « يا محمد نخرج من بلادك ، وأعطنا مالنا ، فقال : لا ، ولكن تخرجون ولكم ما حملت الإبل ، فلم يقبلوا
--> ( 1 ) دلائل النبوة لأبي نعيم ص 425 وراجع : مغازي الواقدي ج 1 ص 365 . ( 2 ) دلائل النبوة لأبي نعيم ص 425 والمغازي ج 1 ص 364 وعمدة القاري ج 17 ص 125 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 260 . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 263 . ( 4 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 372 . ( 5 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 372 والسيرة الحلبية ج 2 ص 265 . ( 6 ) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 461 .